مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
23
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
1 - التداخل في الطهارات الثلاث : قد ثبت في الشريعة كفاية طهارة واحدة عن أسباب وغايات مختلفة بلا فرق بين الطهارة عن الحدث الأصغر والأكبر . وقد صرّح به بالنسبة للوضوء كثير من الفقهاء « 1 » ، ونفى بعضهم الخلاف فيه « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع بل الضرورة عند العلماء « 3 » . كما أنّه بالنسبة للغسل صريح جملة من الفقهاء « 4 » ، بل هو في الجملة ممّا لا خلاف فيه ، وإنّما الخلاف في أنّ ذلك جارٍ في جميع الموارد والحالات أم مختصّ ببعض الحالات ؟ فإنّ في المسألة حالات ولها صور ذكرها بعض الفقهاء : قال الفاضل النراقي : « المسألة السادسة : في كفاية الغسل الواحد عن المتعدّد إذا اجتمعت أغسال متعدّدة مطلقاً أو بشرط نيّة الجميع أو بشرط عدم نيّة البعض أو إذا كان أحدها غسل جنابة مطلقاً أو بأحد الشرطين ، أو إذا كان الجميع متّحداً في الوجه بأن يكون واجباً أو مستحبّاً ، دون ما إذا تفرّقت . . . أو إذا كان الجميع واجباً خاصّة . . . أقوال » . وقد اختار قدس سره الأوّل حيث قال : « أظهرها الأوّل [ الكفاية مطلقاً ] . لنا - بعد الإجماع المحقّق والمنقول في بعض صوره ، وأصالة البراءة عن المتعدّد ، وعدم دليل على التعدّد سوى أصالة عدم التداخل التي لا دليل عليها كما بيّنا في كتاب العوائد ، وصدق الامتثال في أكثر الصور - : النصوص . . . » « 5 » .
--> ( 1 ) انظر : الشرائع 1 : 20 . مستند الشيعة 2 : 63 . مصباحالفقيه 2 : 253 - 254 . العروة الوثقى 1 : 413 - 417 ، م 31 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 110 . ( 3 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 123 . ( 4 ) الخلاف 1 : 221 ، م 189 . المبسوط 1 : 67 . المعتبر 1 : 361 - 362 . الجامع للشرائع : 32 - 33 . المنتهى 2 : 243 - 244 . التذكرة 2 : 148 . نهاية الإحكام 1 : 112 - 113 . المسالك 1 : 35 . جواهر الكلام 2 : 114 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 124 . مستمسك العروة 3 : 137 - 138 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 90 ، م 3 ، إلّاأنّه قيّد الحكم بصورة نية الجميع . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 57 - 67 . ( 5 ) مستند الشيعة 2 : 367 .